شيخ محمد قوام الوشنوي

358

حياة النبي ( ص ) وسيرته

نزل برسول اللّه طفق يلقي خميصة على وجهه فإذا اغتمّ كشفها عن وجهه ، فقال - وهو كذلك - لعنة اللّه على اليهود والنّصارى اتّخذوا قبور أنبيائهم مساجد . . . الخ . ثم روى أيضا باسناده عن عبد اللّه بن الحارث قال حدّثنا جندب أنّه سمع رسول اللّه ( ص ) قبل ان يتوفّى بخمس يقول : ألا انّ من كان قبلكم كانوا يتّخذون قبور أنبيائهم وصالحيهم مساجد ، فلا تتّخذوا القبور مساجد ، فإنّي أنهاكم عن ذلك . ثم روى أيضا باسناده عن عمر بن عبد العزيز قال : انّ رسول اللّه ( ص ) قال - في مرضه الذي توفّى فيه - : قاتل اللّه اليهود والنّصارى اتّخذوا قبور أنبيائهم مساجد ، لا يبقينّ دينان بأرض العرب - يعني دين اليهود والنصارى - . ثم روى أيضا باسناده عن عطاء بن يسار قال : انّ رسول اللّه ( ص ) قال : اللّهم لا تجعل قبري وثنا يعبد ، اشتدّ غضب اللّه على قوم اتّخذوا قبور أنبيائهم مساجد . ثم روى أيضا باسناده عن أسامة بن زيد قال : دخلنا على رسول اللّه ( ص ) نعوده وهو مريض فوجدناه نائما قد غطى وجهه ببرد عدني فكشف عن وجهه ، فقال ( ص ) : لعن اللّه اليهود يحرّمون الشحوم ويأكلون أثمانها . ثم روى باسناده عن أبي هريرة قال رسول اللّه ( ص ) : اللّهم لا تجعل قبري وثنا ، لعن اللّه قوما اتّخذوا قبور أنبيائهم مساجد انتهى . الكتاب الذي أراد رسول اللّه ( ص ) ان يكتبه في مرضه لئلّا يضلّ المسلمون بعده ثم قال : ذكر الكتاب الذي أراد رسول اللّه ( ص ) ان يكتبه في مرضه الذي مات فيه . ثم روى باسناده عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال : اشتكى النبي ( ص ) يوم الخميس فجعل - يعني ابن عباس - يبكي ويقول يوم الخميس وما يوم الخميس ! اشتدّ بالنبي ( ص ) وجعه فقال : إئتوني بدواة وصحيفة أكتب لكم كتابا لا تضلّون بعده أبدا ، قال فقال بعض من كان عنده : انّ نبي اللّه ليهجر ، قال فقيل له : ألا نأتيك بما طلبت ؟ قال ( ص ) أو بعد ماذا قال ؟